
رضي أم أبى الحاقدون والمتربصون والشامتون والمشككون وأعداء الأزرق والأبيض، يبقى حبيب الملايين وسيد البلد الهلال في القمة، بعد أن انتزع أغلى ثلاث نقاط وبأداء مطمئن. نقول لكل من يحاول تبخيس فوز الهلال أو التشكيك في قدرات وإمكانيات لاعبيه: الفوز جاء على فريق شرس وقوي هو مولودية الجزائر. ليس المهم تقديم عرض كبير أو مستوى عالٍ في هذه المرحلة؛ المهم أن الهلال فاز وحصل على أول ثلاث نقاط، وهذا هو الأهم.
لكل من سخر وضحك واستهزأ بالهلال نقول: من حق الهلال أن يفرح، ومن حق قاعدته أن تسعد. فرغم غيابه عن اللعب التنافسي وابتعاده عن ملعبه وجماهيره، يسيطر الهلال ويلعب ويمتع ويفوز ويسجل. هذا هو الهلال؛ كلما وُضعت العقبات أمامه صنع المستحيل، ويثبت في كل موسم أنه مع كبار إفريقيا.
شعبية الهلال تزداد في كل مكان؛ الموسم الماضي في موريتانيا كان له جمهور كبير، وقبل أيام في رواندا، وقبلها في تنزانيا. في كل مباراة صعبة يصنع الهلال المجد، ولا يكتفي بالفوز، بل يضع بصمة وتاريخا، فمن غيره يفعل ذلك؟ يؤكد قدراته وتفوقه أينما حلّ.
مولودية الجزائر وصلت إلى رواندا بحثًا عن تجاوز الهلال وتحقيق الفوز، لكنها لم تجد سبيلا لذلك إلا بالعنف والعصبية لإبعاد لاعبينا عن مرماهم. ورغم ذلك، فاز الهلال في افتتاح مشواره الإفريقي في أقوى البطولات، دوري الأبطال، وبدايته الحقيقية تبدأ من دور الـ16 (دور المجموعات). ويمكن القول إن الهلال بدأ مشواره الحقيقي ووضع أولى النقاط بأهداف جميلة من روفا والغربال، وأهدى السودان فرحة مستحقة.
نهدي هذا الانتصار للمرابطين في جبهات القتال، وللنازحين من مناطق الحرب، ولكل محبي وعشاق الهلال في كل مكان. الأغلبية لجماهير الهلال الحقيقية… المية مية.
ومبرك… ونقول لمدرب مولودية الجزائر: “مكوينا… ما قلت ما بخسر أمام الهلال؟”



